السيد علي الطباطبائي

135

رياض المسائل

واعلم أن نقل الواجب إنها يتحقق مع عزله قبله بالنية ، وإلا فالذاهب من ماله ، كما عليه شيخنا الشهيد الثاني قال : لعدم تعينه ( 1 ) ، أو منه ومن الزكاة على الشركة وإن ضمنها مع التلف ، كما هو الظاهر ، وهو خيرة سبطه ( 2 ) . ولا فرق على القولين بين وجود المستحق وعدمه . ثم إنه لا ريب في جواز العزل مع عدم وجود المستحق ، بل يستحب كما يأتي . وفي جوازه مع وجوده نظر لشيخنا الشهيد الثاني ، قال : من أن الدين لا يتعين بدون قبض مالكه أو ما في حكمه مع الامكان ، واستقرب في الدروس جواز العزل بالنية مطلقا ، وعليه تبنى المسألة هنا . وأما نقل قدر الحق بدون النية ، فهو كنقل شئ من ماله ، فلا شبهة في جوازه مطلقا ، فإذا صار في بلد آخر ، ففي جواز احتسابه على مستحقيه مع وجودهم في بلده - على القول بالمنع - نظر ، من عدم صدق النقل الموجب للتغرير بالمال ، وجواز كون الحكمة نفع المستحقين بالبلد ، وعليه يتفرع ما لو احتسب القيمة في غير بلده أو المثل من غيره . انتهى ( 3 ) . وفي كل من وجهي المنع في النظرين نظر ، لمخالفتهما عموم ما دل على جواز العزل من النصوص من غير تخصيص فيها بفقد المستحق ، بل ظهور بعضها في جوازه مع وجوده ، كما حكاه هو عن الدروس ( 4 ) وسبطه ( ) عنه ،

--> ( 1 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في استحباب زكاة التجارة ج 2 ص 40 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أوصاف المستحقين ص 289 س 37 . ( 3 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في استحباب زكاة التجارة ج 2 ص 40 . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة في دفع الزكاة عند الوجوب ص 64 س 21 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة أوصاف المستحقين س 38 ص 289 .